الشيخ بشير النجفي

207

مصطفى ، الدين القيم

أما الأنهار العامة : فهي مشتركة بين الناس حسب نظام أو قاعدة يضعها الحاكم الشرعي استنادا للقواعد الفقهية اللازمة لتوزيع تلك المياه بين الناس . في الوكالة الوكالة : هي تفويض فعل إلى أحد ممن له أهلية ذلك ولا تحصل الا بجعل الموكل ولا يصح أن يتدخل ثالث فيجعل شخصا وكيلا عن آخر ومن مميزاتها أن الوكيل ليس بدلا عن الموكل بل هو مكلف من قبله يعمل ما تعلقت به الوكالة ومن مميزاتها أيضا امكان اجتماع الموكل مع الوكيل بمعنى إنه يصح أن يقوم الوكيل بعمل مع وجود الموكل وتمكنه منه وليست البدلية داخله في مفهوم الوكالة وان كانت لازمة لها أحيانا « 1 » . أركان الوكالة أربعة هي : 1 - العقد : ويتألف من ايجاب وقبول ولا بد فيها مما يدل عليها من فعل أو لفظ يدلان على الوكالة . ويعتبر في العقد التنجيز فلا يصح إنشاؤها معلقا ولا مانع من تنجيز الوكالة مع تعليق العمل بمقتضاها على شيء مثل أن يقول وكلتك ولكن لا تفعل الّا باليوم الفلاني أو الشرط الفلاني . 2 - الموكل : ويشترط فيه أن يكن متمكنا شرعا من مباشرة ذلك التصرف الذي يريد أن يوكل أحدا أما بملك أو ولاية ولا يصح توكيل الصغير وان كان مميزا ولا المجنون وتعتبر الحرية في الموكل ولا يصح التوكيل من المحجور عليه الا في التصرف الذي لا يمنع منه الحجر كالطلاق والخلع ولا يجوز للمحرم أن يوكل آخر في عقد النكاح محرما كان ذلك الشخص أو محلا كما لا يجوز أن يوكل أحدا في ابتياع الصيد . 3 - الوكيل : ويعتبر فيه الكمال بالعقل والأقرب صحة وكالة الصبي المميز إذا كان عاقلا مدركا للأمور محيطا بما وكلّ فيه . ولا تعتبر العدالة ولا يشترط الإسلام ويعتبر أن يكون العمل الذي ووكّل به مباحا . 4 - متعلق الوكالة : ويعتبر فيه ثلاثة أمور : أ - أن يكون للموكل هيمنة عليه شرعا بمعنى أن يكون امره بيده حين العمل

--> ( 1 ) ولمعرفة الفرق بينهما وبين الاذن والنيابة يراجع الدين القيم ص 37 المعاملات ج 2 .